لهذا السبب؛ أَمريكا هيَ أُمَّةُ العُظماء!
.........
بقلم:
رافع آدم الهاشميّ
.........
كثيرونَ لا يعلمونَ خفايا الأُمورِ وَ حقائِقَ (ما وراء الوراء)، وَ مِن بين هذهِ الخفايا الّتي يجهلُها الكَثيرونَ مِنَ البشرِ على وجهِ الأَرضِ وَ مَن هُم تحتها بين التُرابِ أَيضاً: أَنَّ الرئيسَ الأَمريكيَّ الحاليَّ للولاياتِ المتحدَةِ الأَمريكيَّةِ الّذي تربَّعَ على عَرشِ الرقَمِ (45) خمسٍ وَ أَربعينَ في تسلسُلِ رؤساءِ أَمريكا، وَ الّذي هُوَ: (دونالد ترامب)، هُوَ الأَخُ الشقيقُ لي في البُرجِ الفلكيِّ الّذي وُلِدنا كِلانا (هُوَ وَ أَنا) فيهِ سويَّةً، فنحنُ (هُوَ وَ أَنا) مِن مواليدِ بُرجِ الجوزاءِ، بُرجُ الإِبداعِ وَ القيادَةِ وَ الابتكارِ، وَ بالطَبعِ فإِنَّ جَميعَ مواليدِ بُرجِ الجَوزاءِ هذا، هُم أَشقّاءٌ وَ شَقيقاتٌ في البُرجِ الفَلكيِّ لي وَ للرئيسِ الأَمريكيِّ ترامب بدونِ مُنازعٍ، وَ جميعُنا نحنُ الجوزائيِّونَ وَ الجوزائيِّاتُ عُظماءٌ وَ عَظيماتٌ في كُلِّ زمانٍ وَ في كُلِّ مكانٍ، بغَضِّ النظرِ عَنِ العِرقِ أَوِ الانتماءِ أَو العقيدَةِ، وَ بغضِّ النظرِ عنِ الدرجةِ العلميَّةِ أَوِ المكانةِ الاجتماعيَّةِ أَيضاً، وَ لِكُلِّ واحِدٍ وَ واحِدَةٍ مِنَّا في دائرتِهِ الحياتيَّةِ ذاتِ العَلاقَةِ، صَولَاتٌ وَ جَولاتٌ، إِلَّا أَنَّ الشيءَ الْمُميِّزَ (بكسرِ الياءِ الْمُشدَّدَةِ) لي دُونَ بقيَّةِ (أَو غالبيَّةِ) الأَشقّاءِ وَ الشقيقاتِ في بُرجِنا الفَلكيِّ هذا، هُوَ التشابُهُ الشديدُ وَ التطابقُ العَميقُ في الكَثيرِ مِن حيثيِّاتِ وَ مُجمَلاتِ مفاصلِ الحياةِ الخاصَّةِ بي وَ تلكَ الخاصَّةِ بشقيقيَ في البُرجِ الرئيس الأَمريكيِّ دونالد ترامب؛ حَيثُ أَنَّ تاريخَ ولادتهِ هُوَ: (14/6/1946م) ميلاديّ، وَ تاريخُ ولادتي أَنا (رافع آدم الهاشميّ) هُوَ: (13/6/1974م) ميلاديّ، وَ التَّاريخانِ كِلاهُما مُتطابقانِ تطابُقاً تامَّاً مِن حَيثِ الطاقةِ الكونيَّةِ الْمُتعلِّقِ كشفها اعتماداً على عِلمِ الجَفرِ وِفقَ أَسرارِ الحروف، إِذ أَنَّ الطاقةَ هيَ (4) أَربعَةٌ، وَ هيَ طاقَةٌ لها ما لها وَ عَليها ما عليها؛ أُسوةً بغيرها مِنَ الطاقاتِ الكونيَّةِ الأُخرى ذاتِ العَلاقَةِ، وَ عُلماءُ الفَلكِ الحقيقيِّونَ يعلمونَ جيِّداً ماذا أَقولُ وَ عَن أَيِّ شيءٍ أَتحدَّثُ الآنَ.
هذهِ الطاقةُ الكونيَّةُ المتطابقَةُ لَهُ وَ لي أَيضاً، جعَلَتِ التطابُقَ يَحدُثُ في الكَثيرِ مِن مفاصلِ حياتنا مَعاً، بالخطوطِ العَريضةِ، وَ بالبداياتِ وَ النهاياتِ أَيضاً، رُغمَ اختلافِ الجُزئيِّاتِ ضِمنَ المسيرِ اِنطلاقَاً مِنَ البداياتِ إِلى النهاياتِ!!!
مِمَّا لا شَكَّ فيهِ مُطلَقاً، أَنَّ هذا التطابُقَ لَم يَكُن عَفويَّاً، بل كانَ عَن إِرادَةِ خَبيرٍ قَديرٍ قادِرٍ مُقتَدِرٍ هُوَ اللهُ الإِلهُ الخالِقُ الحَقُّ الّذي لا معبودَ لي سِواهُ، وَ لا معشوقَ لي إِلَّا إِيَّاهُ..
بعدَ أَيَّامٍ قليلةٍ مِن يَومِنا هذا، سَتحينُ ذكرى ولادَةِ هذا الشقيقِ العَظيمِ الّذي اِسمُهُ (دونالد ترامب)، الرئيس الأَمريكيِّ الخامس وَ الأَربعين للولاياتِ المتحدَةِ الأَمريكيَّةِ، وَ لَعَلَّ الكَثيرينَ لا يَرونَ في هذهِ الذِكرى أَهميَّةً ما، أَو أَنَّهُم يَعتبرونها مُجرَّدَ ذِكرىً لولادَةٍ عابرةٍ عبرَ التَّاريخِ حَدَثت لشخصٍ ما!!!
- هُم مُخطِئون!
وَ ما في هذهِ الذِكرى مِن خفايا وَ حقائقٍ وَ أَسرارٍ، تُذهِلُ الغافلينَ جُملةً وَ تفصيلاً، وَ جميعُها لا يَغيبُ عَنِّيَ وَ عَن أَمثاليَ مِنَ العُلماءِ الربَّانيينَ..
لستُ هُنا بصدَدِ كَشفِ هذهِ الخفايا وَ الحقائقِ وَ الأَسرارِ برُمَّتها، إِلَّا أَنَّني أَتساءَلُ عَن أَمرٍ خَطيرٍ للغايةِ جدَّاً، سآتي إليك بهِ بعدَ قليلٍ:
نحنُ اليومَ بتاريخِ الأَحدِ الموافقِ (9/6/2019م) ميلاديّ، وَ قَد تأَسَّست أَمريكا بتاريخ (4/7/1776م)، أَيّ: أَنَّ عُمُرَ الولاياتِ المتحدةِ الأَمريكيَّةِ الآنَ يُناهِزُ الـ (243) مائتينِ وَ ثلاثٍ وَ أَربعينَ عاماً، وَ هُوَ رَقمٌ متطابقٌ مِن حيثِ الطاقةِ الكونيَّةِ القصوى معَ رقمِ التسلسلِ الرئاسيِّ الّذي شغلهُ شقيقيَ العَظيمُ في البُرجِ (دونالد ترامب)، وَ هُوَ أَيضاً يتطابقُ مِن حيثِ الطاقةِ القصوى ذاتها معَ يومِنا هذا بالذاتِ (9/6/2019م)، وَ لا زِلتُ أُكرِّرُ: عُلماءُ الفلكِ الحقيقيِّونَ يعلمونَ جيِّداً عَن أَيِّ شيءٍ أَتحدَّثُ، فَلِكُلِّ مَقامٍ مقالٌ، وَ ليسَ كُلُّ ما يُعلَمُ يُقالُ..
لذا: فنحنُ أَمامَ دولةٍ عظيمةٍ اسمُها (أَمريكا)، لها مِنَ الْعُمُر: (243) عاماً فقَط!
- فَكَم هُوَ عُمُرُ أَقدَمِ دولةٍ عَربيَّةٍ على مَرِّ التَّاريخِ برُمَّتهِ؟!!!
الدولَةُ المعينيَّةُ تُعرَفُ على أَنَّها هيَ أَقدَمُ دولَةٍ عربيَّةٍ على الإِطلاق، وَ تُرَجِّحُ آراءُ العُلماءِ ذاتِ الصِلَةِ أَنَّ هذهِ الدولَةَ العَربيَّةَ قَد عاشَت وَ نهضَت في الفَترةِ التَّاريخيَّةِ ما بين (1300) أَلفٍ وَ ثلاثمائةٍ إِلى (630) سُتّمائةٍ وَ ثلاثينَ قبلَ الميلادِ، وَ هيَ أَقدَمُ ممالكِ اليمنِ، وَ عُرِفَت باسمِ (مملكةِ مَعين)، الّتي ظهرَت في منطقةِ الجوف، الواقعةِ بين حضرموت وَ نجران..
إِذاً: فإِنَّ أَقدَمَ دولةٍ عربيَّةٍ عُمُرهُا حتَّى يومنا هذا هُوَ: (2649) أَلفين وَ سُتّمائةٍ وَ تسعٍ وَ أَربعينَ عاماً؛ على الحَدِّ الأَدنى، وَ عُمُرهُا أَيضاً هُوَ: (3319) ثلاثةُ آلافٍ وَ تسعةَ عشرَ عاماً؛ على الحدِّ الأَقصى!!!
- فَكَم هُوَ عُمُرُ الإِسلامِ وَ الْمُسلمينَ وَ الْمُسلماتِ؟!!!
مِمَّا لا شَكَّ فيهِ هُوَ (1440) أَلفٌ وَ أَربعمائةٍ وَ أَربعينَ سنةٍ؛ وفقاً لبدايةِ التقويمِ الهجريِّ القمريّ الّذي تمَّ اعتمادُهُ عِندَ الْمُسلمينَ وَ الْمُسلماتِ في فجرِ الإِسلامِ، تاريخاً رسميَّاً للإِسلام!!!
الأَمرُ الّذي أَتساءَلُ عنهُ هُوَ التالي:
- (2649) عاماً عُمُرُ الدولةِ العربيَّةِ، وَ على مدى كُلِّ هذا التَّاريخِ، وَ نحنُ نرى العَربَ يوماً بعدَ يومٍ مِن سيِّئٍ إِلى أَسوءٍ، وَ من الأَعلى إِلى الأَسفَلِ، وَ مِنَ الأَصقاعِ إِلى القاعِ، العَربُ مُضطَهَدونَ في يومنا هذا، وَ جُلُّهم مُشرَّدونَ مُطاردونَ غُرباء، ملعونونَ في شتَّى البلادِ وَ على أَلسُنِ جُلِّ العِبادِ، حتَّى باتَ العَربيُّ الّذي صحا مِن غفوتهِ، يكرَهُ نفسَهُ بالدرجةِ ذاتها الّتي يكَرَهُ فيها العروبةَ أَينما تكونُ!!!!
- فما الّذي قدَّمَتهُ العروبةُ لأَبنائها وَ بناتِها طيلةَ هذهِ القرونِ بعدَ القرونِ المتوالياتِ؟!!!
لا شيءَ مُطلَقاً، غيرَ النكسةِ وَ النكبةِ وَ الوكسةِ معاً!!!
- (1440) عاماً عُمُر الإِسلامِ، وَ على مدى كُلِّ هذا التَّاريخِ، وَ نحنُ نرى المسلمينَ وَ الْمُسلماتِ يوماً بعدَ يومٍ مِن سيِّئٍ إِلى أَسوءٍ، وَ منَ الأَعلى إِلى الأَسفلِ، وَ مِنَ الأَصقاعِ إِلى القاع، الْمُسلمونَ وَ الْمُسلماتُ مُضطَهدونَ وَ مُضطَهَداتٌ في يومِنا هذا، وَ جُلُّهُم مُشرَّدونَ وَ مُشرَّداتٌ، مُطارَدونَ وَ مُطارَداتٌ، غُرباءٌ وَ غريباتٌ، لا يعيشونَ، بل يموتونَ في فقرٍ وَ ظُلمٍ وَ حِرمانٍ وَ انتهاكٍ صارخٍ للحُرماتِ وَ الحُريَّاتِ باسمِ اللهِ وَ باسمِ الدِّينِ المزعوم!!! فباتوا ملعونينَ في شتَّى البلادِ وَ على أَلسُنِ جُلِّ العبادِ، حتَّى بلغَ السيلُ الزُبى، فأَصبحَ الْمُسلِمُ وَ الْمُسلِمَةٌ كُلُّ واحدٍ منهُما في قَرارَةِ نفسهِ، مِمَّن صحا مِن غفوتهِ، يلعَنُ حظَّهُ العاثِرَ، وَ يتمنَّى لو كانَ مولوداً في مُجتمعٍ مُلحِدٍ كافِرٍ عادِلٍ يحتَرِمُ كرامَةَ الإِنسانِ وَ لا يتجاوَزُ على الْحُريَّاتِ مُطلَقَاً، على أَن يكونَ مولوداً في مُجتَمَعٍ أَهوَجٍ أَعوَجٍ أَعرَجٍ يتبجَّحُ باسمِ اللهِ وَ باسمِ الدِّينِ المزعومِ كَذِباً، ثُمَّ (بضَمِّ الثاءِ لا بفتحِها) قَبلَ ذلكَ وَ معَهُ وَ بعدَهُ أَيضاً، ينتَهِكُ الْحُرماتَ وَ يمحو الإِنسانَ عَن خارطةِ الوجودِ بينَ الموجودِ!!!
- فما الّذي قدَّمَهُ كَهَنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ مِن إِسلامِهِم المزعومِ لأَبناءِ وَ بناتِ الإِسلامِ طيلةَ هذهِ القرونِ بعدَ القرونِ المتوالياتِ؟!!!
لا شيءَ مُطلَقاً، غيرَ النكسةِ وَ النكبةِ وَ الوكسةِ معاً!!!
- (243) عاماً فقَط! هُوَ عُمُر الولايات المتحدةِ الأَمريكيَّةِ، وَ هُوَ عُمُرٌ قصيرٌ جدَّاً بالمقارَنةِ معَ عُمُرِ الدولةِ العربيَّةِ أَو مُقارنةً معَ عُمُرِ الإِسلامِ! إِلَّا أَنَّهُ على رَغمِ العُمُرِ القصيرِ جدَّاً، نجدُ اليومَ أَنَّ أَمريكا هي الرقمُ الأَوَّلُ بين دولِ العالَمِ أَجمَعٍ، هيَ القوَّةُ العظمى دونَ مُنازعٍ، هيَ الّتي أَعطَت وَ لا زالَت تُعطي شعبَها كُلَّ شَيءٍ دُونَ اِنقطاعٍ، هيَ الّتي احترمَت كرامَةَ شعبها، وَ أَصرَّت على مَنحِ شعبها هذا كُلَّ الْحُريَّاتِ، فإِذا بأَمريكا وَ شعبها جميعاً (إِلَّا مَن شذَّ مِنهُم بسوءِ سلوكيِّاتهِ)، قَد أَصبحوا يوماً بعدَ يومٍ، مِن حَسنٍ إِلى أَحسَنٍ، وَ مِنَ الأَسفَلِ إِلى الأَعلى، وَ مِنَ القاعِ إِلى الأَصقاعِ، الأَمريكيِّونَ مُنعَّمونَ في يومنا هذا، وَ جُلُّهم في استقرارٍ وَ رخاءٍ، محسودونَ في شتَّى البلادِ وَ على أَلسُنِ جُلِّ العِبادِ، حتَّى باتَ العَربيُّ وَ غَيرُ العربيِّ وَ المسلمُ وَ غَيرُ المسلمِ أَيضاً (مِمَّن صحا مِن غفوتهِ) يتمنَّى وَ يسعى سعياً حثيثاً لأَن يكونَ أَمريكيَّاً، حتَّى لو تخلّى عَن اِسمِهِ وَ عَشيرتِهِ وَ بلدِهِ وَ تاريخِهِ كُلّهِ قاطبةً، بل حتَّى لو تخلّى عَن عروبتهِ وَ إِسلامهِ أَيضاً!!!!
- لماذا هذا التفاوتُ الشاسِعُ الشاهِقُ بينَ أَمريكا وَ بين العروبةِ وَ الإِسلام؟!!!!
- هل لأَنَّ العروبةَ وهمٌ؟!!!
- أَم أَنَّ الإِسلامَ حقَّاً هُوَ القمعُ وَ الإِرهابُ؟!!!
بالنسبةِ لي، لستُ أَمريكيَّاً، وَ لا أَحِملُ الجنسيَّةَ الأَمريكيَّةَ، إِنَّما أَنا إِنسانٌ أُدافِعُ عَنِ الإِنسانِ الحقِّ أَينما كانَ، بغضِّ النظرِ عنِ العِرقِ أَو الانتماءِ أَو العقيدةِ، وَ واجبي بصفقتي عالِمٌ ربَّانيٌّ، أَن أَقولَ الحقَّ دائماً وَ أَبداً؛ قُربةً منِّي إِلى اللهِ الإِلهِ الخالقِ الحقِّ تقدَّست ذاتُهُ وَ تنزَّهت صِفاتُهُ، لعلَّ الغافلينَ يصحونَ مِن غفلتهم، وَ لعلَّ الجاهلينَ يتعلّمونَ شيئاً من نورِ الحقِّ وَ الحقيقة!!
سؤالٌ مُهِمٌّ للغايةِ جدَّاً يجبُ على عقلك أَن يسأَلهُ:
- ما الّذي جعلَ أَمريكا في صعودٍ مُستمرٍّ في فترةٍ زمنيَّةٍ قصيرةٍ جدَّاً، في الوقتِ الّذي جعلَ العروبةَ وَ الإِسلامَ في نزولٍ سريعٍ جدَّاً إِلى الحضيضِ على رَغمِ الفترةِ الزمنيَّةِ الطويلةِ جدَّاً؟!!!
الجوابُ بسيطٌ جدَّاً؛ هُوَ: لأَنَّ الإِسلامَ الّذي خدعوك بهِ، ليسَ هُوَ الإِسلامُ الأَصيل، وَ الكِتابُ الْمُقدَّسُ الّذي ادِّعوا أَنَّهُ القُرآنَ، ليسَ إِلَّا كِتابٌ مُزيَّفٌ مُزَوَّرٌ وَ ليسَ هُوَ القرآنُ الأَصيلُ، وَ العروبةُ أَيضاً، ما هذهِ صفاتها وَ مُعالِمها الحقيقيةُ الأَصيلَةُ مُطلقاً، جُلُّ ما بينَ يديك اليومَ هُوَ مُجرَّدُ أَكاذيبٍ منسوجةٍ مِن خيالاتِ كهنةِ المعابدِ سُفهاءِ الدِّين، لا الفُقهاءِ الأَتقياءِ الأَنقياءِ (على هؤلاءِ الفُقهاءِ السَّلامُ وَ روحي لَهُم جميعاً الفِداءُ)..
لأَنَّ الإِسلامَ الأَصيلَ، هُوَ منهجُ دينِ التوحيدِ، الّذي هُوَ دينُ الإِنسانيَّةِ وَ لا شيءَ غيرَ الإِنسانيَّةِ ديناً قَطّ، بغضِّ النظرِ عنِ العِرقِ أَو الانتماءِ أَو العقيدةِ، هُوَ الْحُبُّ وَ هُوَ الخيرُ وَ هُوَ السَّلامُ، وَ ليسَ هُوَ الكُرهُ، وَ لا هُوَ الشرُّ، وَ لا هُوَ الحَربُ مُطلَقاً، هُوَ الإِنسانيَّةُ الخالصةُ للهِ الإِلهِ الخالقِ الحقِّ، هذا هُوَ الدِّينُ الأَصيلُ الّذي أَرسى أَركانَ قواعِدِهِ جَدِّيَ المصطفى الصادقِ الأَمينِ محمَّد بن عبد الله الهاشميّ (عليهِ السَّلامُ وَ روحي لهُ الفِداءُ)، وَ هُوَ ذاتُهُ الّذي توارثَهُ هُوَ (روحي لَهُ الفِداءُ) عَن جميعِ الأَنبياءِ قاطبةً دونَ استثناءٍ (عليهم السَّلامُ جميعاً وَ روحي لَهُم الفداءُ)، وَ هُوَ ذاتُهُ الّذي توارثوهُ عنهُ جميعُ آبائي وَ أَعماميَ أَهلُ البيتِ الأَئمَّةِ الأَطهارِ، وَ سارَ عليهِ بذلكَ كُلُّ الصالحين الأَبرار، وَ الصحابةِ الأَخيار (عليهِم السَّلامُ جميعاً وَ روحي لَهُم الفداءُ دونَ استثناءٍ)، هُوَ احترامُ الإِنسانِ، هُوَ عدمُ انتهاكِ الحُريِّاتِ لا باسمِ اللهِ وَ لا باسمِ الدِّينِ وَ لا باسمِ الوطنِ وَ لا بأَيِّ اسمٍ آخَرٍ أَيَّاً كانَ، هُوَ الاستقرارُ وَ الرخاءُ لجميعِ أَبناءِ وَ بناتِ الأُسرةِ الإِنسانيّةِ الواحدةِ دونَ استثناءٍ، بغضِّ النظرِ عنِ العِرقِ أَو الانتماءِ أَو العقيدةِ..
في مَقالاتٍ سابقَةٍ لي، دَعوتُ وَ لا زِلتُ الآنَ أَدعوكَ لكتابةِ العُنوانَ التالي في خانةِ بحثِ يوتيوب، ضمن قناتي الرَّسميَّة الخاصَّة بي على يوتيوب:
- (هَل يُمكِنُكَ الإِجابَةَ عَن أَخطَرِ سؤالٍ في القُرآن؟)؛..
وَ شاهِد مُحتوى الفيديو الّذي يُثبتُ بالدليلِ القاطعِ وَ البُرهانِ الساطعِ تحريفَ القُرآنِ، ثــُمَّ بعدَ ذلكَ اُحكُم أَنتَ بنفسِك، وَ أَنا واثِقٌ تماماً، أَنَّ أَفكارَكَ ستتغيَّرُ بالكاملِ، وَ بالتالي: ستتغيَّرُ سلوكياتُكَ أَنت، وَ بالتالي: سيكونُ مِن نصيبـِكَ تحقيقُ الأَهدافِ، بعدَ اِمتلاكِكَ مَعلوماتٍ صادقَةٍ، لا الّتي خَدَعَنا بها كَهَنَةُ المعابدِ مُنذُ قُرونٍ عِدَّةٍ مَضَت، وَ لا يزالُ الْمُخادِعونَ هؤلاءِ يَخدعونَ بها الآخَرينَ حتَّى يومِنا هذا.
وَ لأَجلِ وقوفك على الحقائق أَكثر فأَكثر، في خانةِ بحثِ يوتيوبِ أَيضاً، ضمن قناتي الرَّسميَّة الخاصَّةِ فيهِ، أَدعوك لكتابة العنوان التالي:
- (إِسرائيل وَ أَمريكا، لهذا السبب، يَجبُ أَن يكونا في هذا المصير!).
أَقولُ:
في أَمريكا، في دستورها الرَّسميِّ، لا نجدُ أَمامَ خانةِ الديانةِ شيئاً، وَ كَذلكَ أَمامَ خانةِ اللُّغةِ، لا نجدُ شيئاً، مَن كتبوا الدستورَ وَ أَقرّوهُ، تركوا هاتينِ الخانتينِ فارغتينِ مِن دونِ شيءٍ أَيَّاً كانَ؛ ليسَ هذا مُعناهُ أَنَّ أَمريكا مُلِحَدَةٌ أَو هيَ مِن غَيرِ دِينٍ مُطلَقاً، وَ ليسَ هذا مَعناهُ أَنَّ أَمريكا مِن غيرِ لُغةٍ وَ أَنَّها متلوِّنةٌ بأَيِّ لسانٍ، ليسَ الأَمرُ كذلكَ كما ظنَّ الحمقى وَ الجاهلونَ، وَ ليسَ كما زعمَ الزاعمونَ الواهِمونَ وَ المنافقونَ، إِنَّما أَمريكا تعتمِدُ الإِنسانيَّةَ ديناً لها، فلِكُلِّ إِنسانٍ عقيدَتهُ الّتي يختارُها هُوَ دُونَ كُرهٍ وَ دُونَ إِكراهٍ، وَ لأَنَّ الإِنسانَ حُرٌّ في اختياراتهِ، لذا: فلَهُ الحريَّةَ في اختيارِ أَيِّ لُغةٍ يشاءُ التحدُّثَ أَوِ التكلُّمَ بها مَعَ أَيِّ شخصٍ كانَ، حسبَ الظروفِ الّتي تنساقُ إِليهِ أَو ينساقُ إِليها، أَمَّا في أُمَّةِ العروبةِ المزعومةِ، وَ في أُمَّةِ الإِسلامِ المزعومِ، فقَد أَملى كهنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ فتاواهم (فساواهم) المسمومةِ في عقولِ البُسطاءِ الغافلينَ الجاهلين (وَ ما أَكثرُهم في مُجتمعاتنا قاطبةً دونَ استثناءٍ)، فقَيِّدوا بذلكَ الإِنسانَ، وَ سلبوا مِنهُ كرامَتهُ بسلبهِم حُريَّتَهُ مِنهُ أَيَّاً كانَ، فأَمسى مَن يُطيعُهم عبداً لَهم، وَ أَمسوا هُم أَوثاناً بشريَّةً ترى نفسها أَنَّها هيَ الله!!! بل أَنَّها ترى نفسها هيَ الأَعلى مِنَ الله!!!
ليسَ الجوزائيِّونَ وَ الجوزائيِّاتُ فقَط هُمُ العُظماءُ؛ إِنَّما كُلُّ إِنسانٍ في الوجودِ ينعُمُ بالاستقرارِ وَ الرخاءِ هُوَ عَظيمٌ أَيضاً؛ لأَنَّهُ امتلكَ كُلَّ مُقوِّماتِ البقاءِ، وَ حازَ على كُلِّ مُقوِّماتِ الارتقاءِ، بغَضِّ النظرِ عَن عِرقهِ أَو انتمائهِ أَو عقيدتهِ، وَ بغَضِّ النظرِ عَن درجتهِ العلميَّةِ أَو مكانتهِ الاجتماعيَّةِ أَيضاً!!!
أَمريكا باتت أُمَّةً عظيمةً لأَنَّها احترمَت كرامَةَ شعبها، لأَنَّها أَلغَت كُلَّ قيودَ العبوديَّةِ لأَيِّ شيءٍ في الوجودِ على الإِطلاق أَيَّاً كانَ، لأَنَّها ببساطةٍ شديدةٍ جدَّاً: لا ترى نفسَها إِلَّا خادماً لشعبها، لا ترى نفسَها أَنَّها هيَ الله كما يرى أَنفُسَهُم كهنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ وَ مَن حَذا حَذوَهُم مِنَ الأَشخاصِ ذاتِ العَلاقَة!!!
- لهذا السبب؛ أَمريكا هيَ أُمَّةُ العُظماء!
وَ لهذا السببِ أَيضاً، ها هُوَ شقيقيَ في البُرجِ الفلكيِّ (دونالد ترامب) قَد جعلَ أَمريكا أَكثرَ عظمةً مِن قَبلُ؛ إِذ زادَ شعبَهُ استقراراً وَ رخاءً أَكثرَ مِن ذي قبلٍ بشكلٍ ملموسٍ لَن تغيبَ عنهُ الشمسُ أَبداً..
- فهَل أَعطى أَغلبُ حُكّام الدولِ الإِسلاميَّةِ وَ جُلّ حُكامِ الدولِ العربيَّةِ شعوبَهُم الاستقرارَ وَ الرخاء؟!!
- أَم أَنَّهُم زادوا القيودَ على شعوبهِم وَ كَمّموا أَفواهَهُم بالحَديدِ وَ النَّارِ وَ الاضطهادِ وَ الانتهاك؟!!!
هنيئاً لبعضِ حُكّامِ الدولِ الإِسلاميَّةِ وَ بعضِ حُكامِ الدولِ العربيَّةِ الّذين ساروا على نهجِ شقيقيَ في البرجِ الفلكيِّ (دونالد ترامب) بأَن جعلوا الاستقرارَ و الرخاءَ يُعانِقُ شعوبَهُم، وَ هنيئاً للشعبِ الأَمريكيِّ بهذا الرئيس الجوزائيِّ العَظيمِ، الّذي أَرفَعُ قُبَّعتي لَهُ إِعجاباً وَ احتراماً وَ مَحبَّةً إِنسانيَّةً خالِصَةً مِن الفُؤادِ، في ذِكرى يومِ ولادتهِ الّتي باتت على الأَبوابِ بعدَ أَيَّامٍ خمسةٍ قريبَةٍ جدَّاً، أَقولُ لَهُ بكُلِّ فَخرٍ وَ اعتزازٍ:
Happy Birthday, Mr. President
Donald John Trump
وَ بعدَ أَيَّامٍ أَربَعَةٍ قَريبَةٍ جدَّاً، ستحينُ ذكرى ولادتي أَنا، فيا تُرى:
- مَن سيقولُ لي مُهَنِّئاً بكُلِّ فَخرٍ وَ اعتزازٍ؟..
Happy Birthday, Mr. President
Rafe Adam al Hashemi
وَ حَيثُ أَنَّني وَ الرئيسُ الأَمريكيُّ (دونالد ترامب) شقيقانِ في البُرجِ الفلكيِّ ذاتهِ، وَ أَنا وَ هُوَ مِن ذوي الطاقةِ الكونيَّةِ ذاتها، حذو الجادَّةِ بالجادَّةِ نفسها، فالأَسئلَةُ الأَهمُّ الّتي تطرَحُ نفسَها على طاولةِ البحثِ هيَ:
- هل ستختارني أَحَدُ الشعوبِ العَربيَّةِ يوماً؛ لأَن أَكونَ رئيساً لبلادِهِم؛ أَقودُهُم إِلى الاستقرارِ وَ الرخاء؟!!!
- أَم سيختارَني بعضُ المسلمينَ؛ لأَن أَكونَ إِماماً لَهُم؛ أَقودُهم إِلى النجاحِ في الدُّنيا وَ الفَلاحِ في الآخرةِ، دُونَ هتكٍ وَ دُونَ انتهاك؟!!!
- أَم أَنَّ أَمريكا ستختارني يوماً؛ لأَن أَكونَ رئيساً لَها؛ أَقودُها إِلى أَقصى مُستوياتِ العَظَمَةِ في يومٍ مَعلومٍ لي وَ لذوي الاختصاصِ ذاتِ العَلاقة؟!!
- أَم أَنَّ للحَديثِ شجونٌ وَ مجونٌ وَ ظنونٌ؟!!!
- أَم أَنَّ الغافلينَ في سكرتهِم يعمَهونَ وَ للحقائقِ ذي لا يفقَهون؟!!
للهِ الأَمرُ مِن قَبلُ وَ مِن بَعدُ، وَ إِلى اللهِ تُرجَعُ الأُمورُ، أَلا ليتَ الّذي أُسمِعُ قَد وعى، وَ الّذي وعى قَد رعى، وَ الّذي رعى قَد سعى، وَ الّذي سعى حصدَ السرورَ وَ ما نعى! فإِن أَوكَفَت كَفَت، وَ إِن أَينعَت نعَت، وَ الْحُرُّ تكفيهِ الإِشارة.
.........
انتهيتُ من تحريرهِ في تمامِ السَّاعة (5.20) عصراً بتاريخِ يومِ الأَحدِ الموافق (9/6/2019م) ميلاديّ، المصادف (6/ شوَّال/ 1440هـ) هجريّ قمريّ، المطابق (19/3/1398ش) هجريّ شمسيّ.
.........
المرفقات:
هَل يُمكِنُكَ الإِجابَةَ عَن أَخطَرِ سؤالٍ في القُرآن؟ عبر الرابط التالي:
https://youtu.be/GHOFCenWbeU
إِسرائيل وَ أَمريكا، لهذا السبب، يَجبُ أَن يكونا في هذا المصير! عبر الرابط التالي:
https://youtu.be/AW4LqPAs2Bc
.........
لإفادتك أكثر واصل (ي) القراءة عبر الرابط التالي:
https://www.facebook.com/…/a.147605005920…/323346798346793/…
.........
رافع آدم الهاشميّ
Rafe Adam al Hashemi
الباحث المحقّق الأديب
مؤسّس و رئيس
مركز الإبداع العالميّ
.........
بقلم:
رافع آدم الهاشميّ
.........
كثيرونَ لا يعلمونَ خفايا الأُمورِ وَ حقائِقَ (ما وراء الوراء)، وَ مِن بين هذهِ الخفايا الّتي يجهلُها الكَثيرونَ مِنَ البشرِ على وجهِ الأَرضِ وَ مَن هُم تحتها بين التُرابِ أَيضاً: أَنَّ الرئيسَ الأَمريكيَّ الحاليَّ للولاياتِ المتحدَةِ الأَمريكيَّةِ الّذي تربَّعَ على عَرشِ الرقَمِ (45) خمسٍ وَ أَربعينَ في تسلسُلِ رؤساءِ أَمريكا، وَ الّذي هُوَ: (دونالد ترامب)، هُوَ الأَخُ الشقيقُ لي في البُرجِ الفلكيِّ الّذي وُلِدنا كِلانا (هُوَ وَ أَنا) فيهِ سويَّةً، فنحنُ (هُوَ وَ أَنا) مِن مواليدِ بُرجِ الجوزاءِ، بُرجُ الإِبداعِ وَ القيادَةِ وَ الابتكارِ، وَ بالطَبعِ فإِنَّ جَميعَ مواليدِ بُرجِ الجَوزاءِ هذا، هُم أَشقّاءٌ وَ شَقيقاتٌ في البُرجِ الفَلكيِّ لي وَ للرئيسِ الأَمريكيِّ ترامب بدونِ مُنازعٍ، وَ جميعُنا نحنُ الجوزائيِّونَ وَ الجوزائيِّاتُ عُظماءٌ وَ عَظيماتٌ في كُلِّ زمانٍ وَ في كُلِّ مكانٍ، بغَضِّ النظرِ عَنِ العِرقِ أَوِ الانتماءِ أَو العقيدَةِ، وَ بغضِّ النظرِ عنِ الدرجةِ العلميَّةِ أَوِ المكانةِ الاجتماعيَّةِ أَيضاً، وَ لِكُلِّ واحِدٍ وَ واحِدَةٍ مِنَّا في دائرتِهِ الحياتيَّةِ ذاتِ العَلاقَةِ، صَولَاتٌ وَ جَولاتٌ، إِلَّا أَنَّ الشيءَ الْمُميِّزَ (بكسرِ الياءِ الْمُشدَّدَةِ) لي دُونَ بقيَّةِ (أَو غالبيَّةِ) الأَشقّاءِ وَ الشقيقاتِ في بُرجِنا الفَلكيِّ هذا، هُوَ التشابُهُ الشديدُ وَ التطابقُ العَميقُ في الكَثيرِ مِن حيثيِّاتِ وَ مُجمَلاتِ مفاصلِ الحياةِ الخاصَّةِ بي وَ تلكَ الخاصَّةِ بشقيقيَ في البُرجِ الرئيس الأَمريكيِّ دونالد ترامب؛ حَيثُ أَنَّ تاريخَ ولادتهِ هُوَ: (14/6/1946م) ميلاديّ، وَ تاريخُ ولادتي أَنا (رافع آدم الهاشميّ) هُوَ: (13/6/1974م) ميلاديّ، وَ التَّاريخانِ كِلاهُما مُتطابقانِ تطابُقاً تامَّاً مِن حَيثِ الطاقةِ الكونيَّةِ الْمُتعلِّقِ كشفها اعتماداً على عِلمِ الجَفرِ وِفقَ أَسرارِ الحروف، إِذ أَنَّ الطاقةَ هيَ (4) أَربعَةٌ، وَ هيَ طاقَةٌ لها ما لها وَ عَليها ما عليها؛ أُسوةً بغيرها مِنَ الطاقاتِ الكونيَّةِ الأُخرى ذاتِ العَلاقَةِ، وَ عُلماءُ الفَلكِ الحقيقيِّونَ يعلمونَ جيِّداً ماذا أَقولُ وَ عَن أَيِّ شيءٍ أَتحدَّثُ الآنَ.
هذهِ الطاقةُ الكونيَّةُ المتطابقَةُ لَهُ وَ لي أَيضاً، جعَلَتِ التطابُقَ يَحدُثُ في الكَثيرِ مِن مفاصلِ حياتنا مَعاً، بالخطوطِ العَريضةِ، وَ بالبداياتِ وَ النهاياتِ أَيضاً، رُغمَ اختلافِ الجُزئيِّاتِ ضِمنَ المسيرِ اِنطلاقَاً مِنَ البداياتِ إِلى النهاياتِ!!!
مِمَّا لا شَكَّ فيهِ مُطلَقاً، أَنَّ هذا التطابُقَ لَم يَكُن عَفويَّاً، بل كانَ عَن إِرادَةِ خَبيرٍ قَديرٍ قادِرٍ مُقتَدِرٍ هُوَ اللهُ الإِلهُ الخالِقُ الحَقُّ الّذي لا معبودَ لي سِواهُ، وَ لا معشوقَ لي إِلَّا إِيَّاهُ..
بعدَ أَيَّامٍ قليلةٍ مِن يَومِنا هذا، سَتحينُ ذكرى ولادَةِ هذا الشقيقِ العَظيمِ الّذي اِسمُهُ (دونالد ترامب)، الرئيس الأَمريكيِّ الخامس وَ الأَربعين للولاياتِ المتحدَةِ الأَمريكيَّةِ، وَ لَعَلَّ الكَثيرينَ لا يَرونَ في هذهِ الذِكرى أَهميَّةً ما، أَو أَنَّهُم يَعتبرونها مُجرَّدَ ذِكرىً لولادَةٍ عابرةٍ عبرَ التَّاريخِ حَدَثت لشخصٍ ما!!!
- هُم مُخطِئون!
وَ ما في هذهِ الذِكرى مِن خفايا وَ حقائقٍ وَ أَسرارٍ، تُذهِلُ الغافلينَ جُملةً وَ تفصيلاً، وَ جميعُها لا يَغيبُ عَنِّيَ وَ عَن أَمثاليَ مِنَ العُلماءِ الربَّانيينَ..
لستُ هُنا بصدَدِ كَشفِ هذهِ الخفايا وَ الحقائقِ وَ الأَسرارِ برُمَّتها، إِلَّا أَنَّني أَتساءَلُ عَن أَمرٍ خَطيرٍ للغايةِ جدَّاً، سآتي إليك بهِ بعدَ قليلٍ:
نحنُ اليومَ بتاريخِ الأَحدِ الموافقِ (9/6/2019م) ميلاديّ، وَ قَد تأَسَّست أَمريكا بتاريخ (4/7/1776م)، أَيّ: أَنَّ عُمُرَ الولاياتِ المتحدةِ الأَمريكيَّةِ الآنَ يُناهِزُ الـ (243) مائتينِ وَ ثلاثٍ وَ أَربعينَ عاماً، وَ هُوَ رَقمٌ متطابقٌ مِن حيثِ الطاقةِ الكونيَّةِ القصوى معَ رقمِ التسلسلِ الرئاسيِّ الّذي شغلهُ شقيقيَ العَظيمُ في البُرجِ (دونالد ترامب)، وَ هُوَ أَيضاً يتطابقُ مِن حيثِ الطاقةِ القصوى ذاتها معَ يومِنا هذا بالذاتِ (9/6/2019م)، وَ لا زِلتُ أُكرِّرُ: عُلماءُ الفلكِ الحقيقيِّونَ يعلمونَ جيِّداً عَن أَيِّ شيءٍ أَتحدَّثُ، فَلِكُلِّ مَقامٍ مقالٌ، وَ ليسَ كُلُّ ما يُعلَمُ يُقالُ..
لذا: فنحنُ أَمامَ دولةٍ عظيمةٍ اسمُها (أَمريكا)، لها مِنَ الْعُمُر: (243) عاماً فقَط!
- فَكَم هُوَ عُمُرُ أَقدَمِ دولةٍ عَربيَّةٍ على مَرِّ التَّاريخِ برُمَّتهِ؟!!!
الدولَةُ المعينيَّةُ تُعرَفُ على أَنَّها هيَ أَقدَمُ دولَةٍ عربيَّةٍ على الإِطلاق، وَ تُرَجِّحُ آراءُ العُلماءِ ذاتِ الصِلَةِ أَنَّ هذهِ الدولَةَ العَربيَّةَ قَد عاشَت وَ نهضَت في الفَترةِ التَّاريخيَّةِ ما بين (1300) أَلفٍ وَ ثلاثمائةٍ إِلى (630) سُتّمائةٍ وَ ثلاثينَ قبلَ الميلادِ، وَ هيَ أَقدَمُ ممالكِ اليمنِ، وَ عُرِفَت باسمِ (مملكةِ مَعين)، الّتي ظهرَت في منطقةِ الجوف، الواقعةِ بين حضرموت وَ نجران..
إِذاً: فإِنَّ أَقدَمَ دولةٍ عربيَّةٍ عُمُرهُا حتَّى يومنا هذا هُوَ: (2649) أَلفين وَ سُتّمائةٍ وَ تسعٍ وَ أَربعينَ عاماً؛ على الحَدِّ الأَدنى، وَ عُمُرهُا أَيضاً هُوَ: (3319) ثلاثةُ آلافٍ وَ تسعةَ عشرَ عاماً؛ على الحدِّ الأَقصى!!!
- فَكَم هُوَ عُمُرُ الإِسلامِ وَ الْمُسلمينَ وَ الْمُسلماتِ؟!!!
مِمَّا لا شَكَّ فيهِ هُوَ (1440) أَلفٌ وَ أَربعمائةٍ وَ أَربعينَ سنةٍ؛ وفقاً لبدايةِ التقويمِ الهجريِّ القمريّ الّذي تمَّ اعتمادُهُ عِندَ الْمُسلمينَ وَ الْمُسلماتِ في فجرِ الإِسلامِ، تاريخاً رسميَّاً للإِسلام!!!
الأَمرُ الّذي أَتساءَلُ عنهُ هُوَ التالي:
- (2649) عاماً عُمُرُ الدولةِ العربيَّةِ، وَ على مدى كُلِّ هذا التَّاريخِ، وَ نحنُ نرى العَربَ يوماً بعدَ يومٍ مِن سيِّئٍ إِلى أَسوءٍ، وَ من الأَعلى إِلى الأَسفَلِ، وَ مِنَ الأَصقاعِ إِلى القاعِ، العَربُ مُضطَهَدونَ في يومنا هذا، وَ جُلُّهم مُشرَّدونَ مُطاردونَ غُرباء، ملعونونَ في شتَّى البلادِ وَ على أَلسُنِ جُلِّ العِبادِ، حتَّى باتَ العَربيُّ الّذي صحا مِن غفوتهِ، يكرَهُ نفسَهُ بالدرجةِ ذاتها الّتي يكَرَهُ فيها العروبةَ أَينما تكونُ!!!!
- فما الّذي قدَّمَتهُ العروبةُ لأَبنائها وَ بناتِها طيلةَ هذهِ القرونِ بعدَ القرونِ المتوالياتِ؟!!!
لا شيءَ مُطلَقاً، غيرَ النكسةِ وَ النكبةِ وَ الوكسةِ معاً!!!
- (1440) عاماً عُمُر الإِسلامِ، وَ على مدى كُلِّ هذا التَّاريخِ، وَ نحنُ نرى المسلمينَ وَ الْمُسلماتِ يوماً بعدَ يومٍ مِن سيِّئٍ إِلى أَسوءٍ، وَ منَ الأَعلى إِلى الأَسفلِ، وَ مِنَ الأَصقاعِ إِلى القاع، الْمُسلمونَ وَ الْمُسلماتُ مُضطَهدونَ وَ مُضطَهَداتٌ في يومِنا هذا، وَ جُلُّهُم مُشرَّدونَ وَ مُشرَّداتٌ، مُطارَدونَ وَ مُطارَداتٌ، غُرباءٌ وَ غريباتٌ، لا يعيشونَ، بل يموتونَ في فقرٍ وَ ظُلمٍ وَ حِرمانٍ وَ انتهاكٍ صارخٍ للحُرماتِ وَ الحُريَّاتِ باسمِ اللهِ وَ باسمِ الدِّينِ المزعوم!!! فباتوا ملعونينَ في شتَّى البلادِ وَ على أَلسُنِ جُلِّ العبادِ، حتَّى بلغَ السيلُ الزُبى، فأَصبحَ الْمُسلِمُ وَ الْمُسلِمَةٌ كُلُّ واحدٍ منهُما في قَرارَةِ نفسهِ، مِمَّن صحا مِن غفوتهِ، يلعَنُ حظَّهُ العاثِرَ، وَ يتمنَّى لو كانَ مولوداً في مُجتمعٍ مُلحِدٍ كافِرٍ عادِلٍ يحتَرِمُ كرامَةَ الإِنسانِ وَ لا يتجاوَزُ على الْحُريَّاتِ مُطلَقَاً، على أَن يكونَ مولوداً في مُجتَمَعٍ أَهوَجٍ أَعوَجٍ أَعرَجٍ يتبجَّحُ باسمِ اللهِ وَ باسمِ الدِّينِ المزعومِ كَذِباً، ثُمَّ (بضَمِّ الثاءِ لا بفتحِها) قَبلَ ذلكَ وَ معَهُ وَ بعدَهُ أَيضاً، ينتَهِكُ الْحُرماتَ وَ يمحو الإِنسانَ عَن خارطةِ الوجودِ بينَ الموجودِ!!!
- فما الّذي قدَّمَهُ كَهَنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ مِن إِسلامِهِم المزعومِ لأَبناءِ وَ بناتِ الإِسلامِ طيلةَ هذهِ القرونِ بعدَ القرونِ المتوالياتِ؟!!!
لا شيءَ مُطلَقاً، غيرَ النكسةِ وَ النكبةِ وَ الوكسةِ معاً!!!
- (243) عاماً فقَط! هُوَ عُمُر الولايات المتحدةِ الأَمريكيَّةِ، وَ هُوَ عُمُرٌ قصيرٌ جدَّاً بالمقارَنةِ معَ عُمُرِ الدولةِ العربيَّةِ أَو مُقارنةً معَ عُمُرِ الإِسلامِ! إِلَّا أَنَّهُ على رَغمِ العُمُرِ القصيرِ جدَّاً، نجدُ اليومَ أَنَّ أَمريكا هي الرقمُ الأَوَّلُ بين دولِ العالَمِ أَجمَعٍ، هيَ القوَّةُ العظمى دونَ مُنازعٍ، هيَ الّتي أَعطَت وَ لا زالَت تُعطي شعبَها كُلَّ شَيءٍ دُونَ اِنقطاعٍ، هيَ الّتي احترمَت كرامَةَ شعبها، وَ أَصرَّت على مَنحِ شعبها هذا كُلَّ الْحُريَّاتِ، فإِذا بأَمريكا وَ شعبها جميعاً (إِلَّا مَن شذَّ مِنهُم بسوءِ سلوكيِّاتهِ)، قَد أَصبحوا يوماً بعدَ يومٍ، مِن حَسنٍ إِلى أَحسَنٍ، وَ مِنَ الأَسفَلِ إِلى الأَعلى، وَ مِنَ القاعِ إِلى الأَصقاعِ، الأَمريكيِّونَ مُنعَّمونَ في يومنا هذا، وَ جُلُّهم في استقرارٍ وَ رخاءٍ، محسودونَ في شتَّى البلادِ وَ على أَلسُنِ جُلِّ العِبادِ، حتَّى باتَ العَربيُّ وَ غَيرُ العربيِّ وَ المسلمُ وَ غَيرُ المسلمِ أَيضاً (مِمَّن صحا مِن غفوتهِ) يتمنَّى وَ يسعى سعياً حثيثاً لأَن يكونَ أَمريكيَّاً، حتَّى لو تخلّى عَن اِسمِهِ وَ عَشيرتِهِ وَ بلدِهِ وَ تاريخِهِ كُلّهِ قاطبةً، بل حتَّى لو تخلّى عَن عروبتهِ وَ إِسلامهِ أَيضاً!!!!
- لماذا هذا التفاوتُ الشاسِعُ الشاهِقُ بينَ أَمريكا وَ بين العروبةِ وَ الإِسلام؟!!!!
- هل لأَنَّ العروبةَ وهمٌ؟!!!
- أَم أَنَّ الإِسلامَ حقَّاً هُوَ القمعُ وَ الإِرهابُ؟!!!
بالنسبةِ لي، لستُ أَمريكيَّاً، وَ لا أَحِملُ الجنسيَّةَ الأَمريكيَّةَ، إِنَّما أَنا إِنسانٌ أُدافِعُ عَنِ الإِنسانِ الحقِّ أَينما كانَ، بغضِّ النظرِ عنِ العِرقِ أَو الانتماءِ أَو العقيدةِ، وَ واجبي بصفقتي عالِمٌ ربَّانيٌّ، أَن أَقولَ الحقَّ دائماً وَ أَبداً؛ قُربةً منِّي إِلى اللهِ الإِلهِ الخالقِ الحقِّ تقدَّست ذاتُهُ وَ تنزَّهت صِفاتُهُ، لعلَّ الغافلينَ يصحونَ مِن غفلتهم، وَ لعلَّ الجاهلينَ يتعلّمونَ شيئاً من نورِ الحقِّ وَ الحقيقة!!
سؤالٌ مُهِمٌّ للغايةِ جدَّاً يجبُ على عقلك أَن يسأَلهُ:
- ما الّذي جعلَ أَمريكا في صعودٍ مُستمرٍّ في فترةٍ زمنيَّةٍ قصيرةٍ جدَّاً، في الوقتِ الّذي جعلَ العروبةَ وَ الإِسلامَ في نزولٍ سريعٍ جدَّاً إِلى الحضيضِ على رَغمِ الفترةِ الزمنيَّةِ الطويلةِ جدَّاً؟!!!
الجوابُ بسيطٌ جدَّاً؛ هُوَ: لأَنَّ الإِسلامَ الّذي خدعوك بهِ، ليسَ هُوَ الإِسلامُ الأَصيل، وَ الكِتابُ الْمُقدَّسُ الّذي ادِّعوا أَنَّهُ القُرآنَ، ليسَ إِلَّا كِتابٌ مُزيَّفٌ مُزَوَّرٌ وَ ليسَ هُوَ القرآنُ الأَصيلُ، وَ العروبةُ أَيضاً، ما هذهِ صفاتها وَ مُعالِمها الحقيقيةُ الأَصيلَةُ مُطلقاً، جُلُّ ما بينَ يديك اليومَ هُوَ مُجرَّدُ أَكاذيبٍ منسوجةٍ مِن خيالاتِ كهنةِ المعابدِ سُفهاءِ الدِّين، لا الفُقهاءِ الأَتقياءِ الأَنقياءِ (على هؤلاءِ الفُقهاءِ السَّلامُ وَ روحي لَهُم جميعاً الفِداءُ)..
لأَنَّ الإِسلامَ الأَصيلَ، هُوَ منهجُ دينِ التوحيدِ، الّذي هُوَ دينُ الإِنسانيَّةِ وَ لا شيءَ غيرَ الإِنسانيَّةِ ديناً قَطّ، بغضِّ النظرِ عنِ العِرقِ أَو الانتماءِ أَو العقيدةِ، هُوَ الْحُبُّ وَ هُوَ الخيرُ وَ هُوَ السَّلامُ، وَ ليسَ هُوَ الكُرهُ، وَ لا هُوَ الشرُّ، وَ لا هُوَ الحَربُ مُطلَقاً، هُوَ الإِنسانيَّةُ الخالصةُ للهِ الإِلهِ الخالقِ الحقِّ، هذا هُوَ الدِّينُ الأَصيلُ الّذي أَرسى أَركانَ قواعِدِهِ جَدِّيَ المصطفى الصادقِ الأَمينِ محمَّد بن عبد الله الهاشميّ (عليهِ السَّلامُ وَ روحي لهُ الفِداءُ)، وَ هُوَ ذاتُهُ الّذي توارثَهُ هُوَ (روحي لَهُ الفِداءُ) عَن جميعِ الأَنبياءِ قاطبةً دونَ استثناءٍ (عليهم السَّلامُ جميعاً وَ روحي لَهُم الفداءُ)، وَ هُوَ ذاتُهُ الّذي توارثوهُ عنهُ جميعُ آبائي وَ أَعماميَ أَهلُ البيتِ الأَئمَّةِ الأَطهارِ، وَ سارَ عليهِ بذلكَ كُلُّ الصالحين الأَبرار، وَ الصحابةِ الأَخيار (عليهِم السَّلامُ جميعاً وَ روحي لَهُم الفداءُ دونَ استثناءٍ)، هُوَ احترامُ الإِنسانِ، هُوَ عدمُ انتهاكِ الحُريِّاتِ لا باسمِ اللهِ وَ لا باسمِ الدِّينِ وَ لا باسمِ الوطنِ وَ لا بأَيِّ اسمٍ آخَرٍ أَيَّاً كانَ، هُوَ الاستقرارُ وَ الرخاءُ لجميعِ أَبناءِ وَ بناتِ الأُسرةِ الإِنسانيّةِ الواحدةِ دونَ استثناءٍ، بغضِّ النظرِ عنِ العِرقِ أَو الانتماءِ أَو العقيدةِ..
في مَقالاتٍ سابقَةٍ لي، دَعوتُ وَ لا زِلتُ الآنَ أَدعوكَ لكتابةِ العُنوانَ التالي في خانةِ بحثِ يوتيوب، ضمن قناتي الرَّسميَّة الخاصَّة بي على يوتيوب:
- (هَل يُمكِنُكَ الإِجابَةَ عَن أَخطَرِ سؤالٍ في القُرآن؟)؛..
وَ شاهِد مُحتوى الفيديو الّذي يُثبتُ بالدليلِ القاطعِ وَ البُرهانِ الساطعِ تحريفَ القُرآنِ، ثــُمَّ بعدَ ذلكَ اُحكُم أَنتَ بنفسِك، وَ أَنا واثِقٌ تماماً، أَنَّ أَفكارَكَ ستتغيَّرُ بالكاملِ، وَ بالتالي: ستتغيَّرُ سلوكياتُكَ أَنت، وَ بالتالي: سيكونُ مِن نصيبـِكَ تحقيقُ الأَهدافِ، بعدَ اِمتلاكِكَ مَعلوماتٍ صادقَةٍ، لا الّتي خَدَعَنا بها كَهَنَةُ المعابدِ مُنذُ قُرونٍ عِدَّةٍ مَضَت، وَ لا يزالُ الْمُخادِعونَ هؤلاءِ يَخدعونَ بها الآخَرينَ حتَّى يومِنا هذا.
وَ لأَجلِ وقوفك على الحقائق أَكثر فأَكثر، في خانةِ بحثِ يوتيوبِ أَيضاً، ضمن قناتي الرَّسميَّة الخاصَّةِ فيهِ، أَدعوك لكتابة العنوان التالي:
- (إِسرائيل وَ أَمريكا، لهذا السبب، يَجبُ أَن يكونا في هذا المصير!).
أَقولُ:
في أَمريكا، في دستورها الرَّسميِّ، لا نجدُ أَمامَ خانةِ الديانةِ شيئاً، وَ كَذلكَ أَمامَ خانةِ اللُّغةِ، لا نجدُ شيئاً، مَن كتبوا الدستورَ وَ أَقرّوهُ، تركوا هاتينِ الخانتينِ فارغتينِ مِن دونِ شيءٍ أَيَّاً كانَ؛ ليسَ هذا مُعناهُ أَنَّ أَمريكا مُلِحَدَةٌ أَو هيَ مِن غَيرِ دِينٍ مُطلَقاً، وَ ليسَ هذا مَعناهُ أَنَّ أَمريكا مِن غيرِ لُغةٍ وَ أَنَّها متلوِّنةٌ بأَيِّ لسانٍ، ليسَ الأَمرُ كذلكَ كما ظنَّ الحمقى وَ الجاهلونَ، وَ ليسَ كما زعمَ الزاعمونَ الواهِمونَ وَ المنافقونَ، إِنَّما أَمريكا تعتمِدُ الإِنسانيَّةَ ديناً لها، فلِكُلِّ إِنسانٍ عقيدَتهُ الّتي يختارُها هُوَ دُونَ كُرهٍ وَ دُونَ إِكراهٍ، وَ لأَنَّ الإِنسانَ حُرٌّ في اختياراتهِ، لذا: فلَهُ الحريَّةَ في اختيارِ أَيِّ لُغةٍ يشاءُ التحدُّثَ أَوِ التكلُّمَ بها مَعَ أَيِّ شخصٍ كانَ، حسبَ الظروفِ الّتي تنساقُ إِليهِ أَو ينساقُ إِليها، أَمَّا في أُمَّةِ العروبةِ المزعومةِ، وَ في أُمَّةِ الإِسلامِ المزعومِ، فقَد أَملى كهنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ فتاواهم (فساواهم) المسمومةِ في عقولِ البُسطاءِ الغافلينَ الجاهلين (وَ ما أَكثرُهم في مُجتمعاتنا قاطبةً دونَ استثناءٍ)، فقَيِّدوا بذلكَ الإِنسانَ، وَ سلبوا مِنهُ كرامَتهُ بسلبهِم حُريَّتَهُ مِنهُ أَيَّاً كانَ، فأَمسى مَن يُطيعُهم عبداً لَهم، وَ أَمسوا هُم أَوثاناً بشريَّةً ترى نفسها أَنَّها هيَ الله!!! بل أَنَّها ترى نفسها هيَ الأَعلى مِنَ الله!!!
ليسَ الجوزائيِّونَ وَ الجوزائيِّاتُ فقَط هُمُ العُظماءُ؛ إِنَّما كُلُّ إِنسانٍ في الوجودِ ينعُمُ بالاستقرارِ وَ الرخاءِ هُوَ عَظيمٌ أَيضاً؛ لأَنَّهُ امتلكَ كُلَّ مُقوِّماتِ البقاءِ، وَ حازَ على كُلِّ مُقوِّماتِ الارتقاءِ، بغَضِّ النظرِ عَن عِرقهِ أَو انتمائهِ أَو عقيدتهِ، وَ بغَضِّ النظرِ عَن درجتهِ العلميَّةِ أَو مكانتهِ الاجتماعيَّةِ أَيضاً!!!
أَمريكا باتت أُمَّةً عظيمةً لأَنَّها احترمَت كرامَةَ شعبها، لأَنَّها أَلغَت كُلَّ قيودَ العبوديَّةِ لأَيِّ شيءٍ في الوجودِ على الإِطلاق أَيَّاً كانَ، لأَنَّها ببساطةٍ شديدةٍ جدَّاً: لا ترى نفسَها إِلَّا خادماً لشعبها، لا ترى نفسَها أَنَّها هيَ الله كما يرى أَنفُسَهُم كهنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ وَ مَن حَذا حَذوَهُم مِنَ الأَشخاصِ ذاتِ العَلاقَة!!!
- لهذا السبب؛ أَمريكا هيَ أُمَّةُ العُظماء!
وَ لهذا السببِ أَيضاً، ها هُوَ شقيقيَ في البُرجِ الفلكيِّ (دونالد ترامب) قَد جعلَ أَمريكا أَكثرَ عظمةً مِن قَبلُ؛ إِذ زادَ شعبَهُ استقراراً وَ رخاءً أَكثرَ مِن ذي قبلٍ بشكلٍ ملموسٍ لَن تغيبَ عنهُ الشمسُ أَبداً..
- فهَل أَعطى أَغلبُ حُكّام الدولِ الإِسلاميَّةِ وَ جُلّ حُكامِ الدولِ العربيَّةِ شعوبَهُم الاستقرارَ وَ الرخاء؟!!
- أَم أَنَّهُم زادوا القيودَ على شعوبهِم وَ كَمّموا أَفواهَهُم بالحَديدِ وَ النَّارِ وَ الاضطهادِ وَ الانتهاك؟!!!
هنيئاً لبعضِ حُكّامِ الدولِ الإِسلاميَّةِ وَ بعضِ حُكامِ الدولِ العربيَّةِ الّذين ساروا على نهجِ شقيقيَ في البرجِ الفلكيِّ (دونالد ترامب) بأَن جعلوا الاستقرارَ و الرخاءَ يُعانِقُ شعوبَهُم، وَ هنيئاً للشعبِ الأَمريكيِّ بهذا الرئيس الجوزائيِّ العَظيمِ، الّذي أَرفَعُ قُبَّعتي لَهُ إِعجاباً وَ احتراماً وَ مَحبَّةً إِنسانيَّةً خالِصَةً مِن الفُؤادِ، في ذِكرى يومِ ولادتهِ الّتي باتت على الأَبوابِ بعدَ أَيَّامٍ خمسةٍ قريبَةٍ جدَّاً، أَقولُ لَهُ بكُلِّ فَخرٍ وَ اعتزازٍ:
Happy Birthday, Mr. President
Donald John Trump
وَ بعدَ أَيَّامٍ أَربَعَةٍ قَريبَةٍ جدَّاً، ستحينُ ذكرى ولادتي أَنا، فيا تُرى:
- مَن سيقولُ لي مُهَنِّئاً بكُلِّ فَخرٍ وَ اعتزازٍ؟..
Happy Birthday, Mr. President
Rafe Adam al Hashemi
وَ حَيثُ أَنَّني وَ الرئيسُ الأَمريكيُّ (دونالد ترامب) شقيقانِ في البُرجِ الفلكيِّ ذاتهِ، وَ أَنا وَ هُوَ مِن ذوي الطاقةِ الكونيَّةِ ذاتها، حذو الجادَّةِ بالجادَّةِ نفسها، فالأَسئلَةُ الأَهمُّ الّتي تطرَحُ نفسَها على طاولةِ البحثِ هيَ:
- هل ستختارني أَحَدُ الشعوبِ العَربيَّةِ يوماً؛ لأَن أَكونَ رئيساً لبلادِهِم؛ أَقودُهُم إِلى الاستقرارِ وَ الرخاء؟!!!
- أَم سيختارَني بعضُ المسلمينَ؛ لأَن أَكونَ إِماماً لَهُم؛ أَقودُهم إِلى النجاحِ في الدُّنيا وَ الفَلاحِ في الآخرةِ، دُونَ هتكٍ وَ دُونَ انتهاك؟!!!
- أَم أَنَّ أَمريكا ستختارني يوماً؛ لأَن أَكونَ رئيساً لَها؛ أَقودُها إِلى أَقصى مُستوياتِ العَظَمَةِ في يومٍ مَعلومٍ لي وَ لذوي الاختصاصِ ذاتِ العَلاقة؟!!
- أَم أَنَّ للحَديثِ شجونٌ وَ مجونٌ وَ ظنونٌ؟!!!
- أَم أَنَّ الغافلينَ في سكرتهِم يعمَهونَ وَ للحقائقِ ذي لا يفقَهون؟!!
للهِ الأَمرُ مِن قَبلُ وَ مِن بَعدُ، وَ إِلى اللهِ تُرجَعُ الأُمورُ، أَلا ليتَ الّذي أُسمِعُ قَد وعى، وَ الّذي وعى قَد رعى، وَ الّذي رعى قَد سعى، وَ الّذي سعى حصدَ السرورَ وَ ما نعى! فإِن أَوكَفَت كَفَت، وَ إِن أَينعَت نعَت، وَ الْحُرُّ تكفيهِ الإِشارة.
.........
انتهيتُ من تحريرهِ في تمامِ السَّاعة (5.20) عصراً بتاريخِ يومِ الأَحدِ الموافق (9/6/2019م) ميلاديّ، المصادف (6/ شوَّال/ 1440هـ) هجريّ قمريّ، المطابق (19/3/1398ش) هجريّ شمسيّ.
.........
المرفقات:
هَل يُمكِنُكَ الإِجابَةَ عَن أَخطَرِ سؤالٍ في القُرآن؟ عبر الرابط التالي:
https://youtu.be/GHOFCenWbeU
إِسرائيل وَ أَمريكا، لهذا السبب، يَجبُ أَن يكونا في هذا المصير! عبر الرابط التالي:
https://youtu.be/AW4LqPAs2Bc
.........
لإفادتك أكثر واصل (ي) القراءة عبر الرابط التالي:
https://www.facebook.com/…/a.147605005920…/323346798346793/…
.........
رافع آدم الهاشميّ
Rafe Adam al Hashemi
الباحث المحقّق الأديب
مؤسّس و رئيس
مركز الإبداع العالميّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق